علي بن الحسين العلوي
461
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )
المخصوصة السعي - بكسر السين والعين - والوجود السعي للطبيعة هو الوجود الذي ينطبق على أفراد كثيرين ، مقابل الوجود الخاص الجزئي . وبعبارة أوضح ( السعي ) يعنى الذي فيه سعة حيث إنه يتحد مع الافراد بخلاف الفرد . وهذا الوجود السعي بما هو وجود تلك الصلاة المخصوصة تمام المطلوب للامر - بالمد - . وان كان ذاك الوجود لا يكاد ينفك في الخارج عن الخصوصية الفردية لأنه يتحد مع الفرد المتقوم بالخصوصية . فانقدح بما ذكرنا من التعلق بالطبائع ان المراد بتعلق الأوامر بالطبائع دون الافراد ، أن الطبائع بوجودها السعي بما هو وجودها السعي ، يعنى ذو السعة الذي يمكن ان يوجد مع كل الافراد - وهو الطبيعة المحضة البتة - الذي يكون قبالا لخصوص الوجود الفردى الجزئي . وهذه الأوامر هي التي متعلقة للطلب . لا أن الطبائع بما هي هي - اى بماهيتها الأولية - كانت متعلقة للطلب كما ربما يتوهم . فان الطبيعة بما هي هي ليست الا هي فلا طلب وجود ولا عدم ولا محبوبية ولا مبغوضية . نعم لو قلنا هي - ماهية الطبيعة - من حيث هي تكون متعلقة للامر يعنى نقصد طلب وجودها ، فان الامر طلب الوجود ، فافهم . لعل افهم إشارة إلى أن هناك فرق بين الطلب والامر ، فان الوجود لا يدخل في مفهوم الطلب ، ويدخل في مفهوم الامر . أو بالعكس : يريد أنه لا فرق بين الطلب والامر ، فالامر هو الطلب من العالي وإذا تعلق بالطبيعة فقد تعلقا بوجودها على السواء .